Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > من أشغال المؤتمر الأخير > القانون الاساسي > مشروع القانون الأساسي

ا

مشروع القانون الأساسي

الاثنين 28 أيار (مايو) 2007, بقلم

- ورقة أولية تمهيدية-

اللجنة الوطنية لإعداد المؤتمر : لجنة القانون الأساسي

الباب الأول: تعريف الحزب

- الإسم: مبدئيا "حركة التجديد" ( لكن ورد على اللجنة اقتراح في تغييره)
الهوية الفكرية والسياسية والأهداف ( ملخص الأرضية)
المقر الإجتماعي الرسمي : تونس العاصمة...
الشعار (الراية) : ؟؟؟ على خلفية باللون الأزرق- شمس دائرتها وأشعتها بيضاء/برتقالية/صفراء تتوسطها كلمة ’التجديد’ باللون الأحمر؟؟؟.

الباب الثاني: المبادئ التنظيمية للحزب بوصفه مؤسسة ديمقراطية

أ-: مبدأ التسيير الديمقراطي:

سيادة المنخرطين التي يمارسونها مباشرة في إطار سيادة الهياكل التي ينتمون إليها، وبصفة غير مباشرة عبر ممثليهم المنتخبين ديمقراطيا

السعي إلى اعتماد التوافق في اتخاذ القرارات، وعند استحالة الوصول إلى اتفاق يتم اللجوء إلى التصويت بالأغلبية، علما بأن الاقتراع السري هو القاعدة في كل ما يتعلق بانتخاب الأشخاص كما يعتمد وجوبا في كل الحالات إذا ما طلب ذلك 10 بالمائة من المشاركين في اجتماع الهيئة المعنية.
الصياغة الجماعية للمواقف والاختيارات والتوجهات وتنفيذها في إطار مبدأ القيادة الجماعية

المساءلة والمحاسبة

التداول على المسؤوليات والتحديد الزمني لمدة الاضطلاع بها

ب- : مبدأ التلازم بين التعدد و الوحدة

  • التعددية (التنوع) مبدأ أساسي ومكون رئيسي من مكونات هوية الحزب وهو قيمة لا استغناء عنها في المجهود المشترك الضروري للتجديد المستمر في الفكر والسياسة والتنظيم. ويعني ذلك ضرورة الضمان القانوني الصريح لحق التعبير الحر عن الآراء والمقاربات والمواقف والدفاع عنها فرديا وجماعيا.

= إشكالية: هل يتم التنصيص عن حق الالتقاء المنظم لأكثر من عضو حول اتجاه فكري/ سياسي معين؟

- الوحدة في العمل النضالي والتناغم في الخطة السياسية والبرنامج والخطاب – مع تنوع الأساليب – وهي وحدة مرتبطة ارتباطا جدليا بالتعدد والتنوع بوصفها نتاجا لديناميكية تأليفية مستمرة تتحقق عبر النقاش الحر والواسع والمتعدد وبوصفها مبنية على مبدأ الالتزام بالقرارات المتخذة في الهياكل سواء كان ذلك بالتوافق أو بالأغلبية، علما بأنه – وفي هذا الإطار – تضمن دائما حقوق الأعضاء الفردية (والجماعية).

ت- مبدأ المساواة بين الأعضاء وخاصة بين المناضلين والمناضلات، الذي على الحزب العمل على تكريسه تكريسا كاملا ولو على مراحل في كل الهياكل وعلى جميع مستويات المسؤولية (إيجاد الآليات السياسية والتنظيمية لتجسيم ذلك)

ث- مبدأ المشاركة الفعالة للشباب في كل الهياكل الحزبية وعلى جميع مستويات المسؤولية فيه (إيجاد الآليات السياسية والتنظيمية لتجسيم ذلك ولو على مراحل)

الباب الثالث: العضوية
1

  • شروط الانخراط وتراتيبه 2
  • آليات تطويرالانخراطات وإلزام المناضلين والهياكل بهذه المهمة 3
  • آليات ضبط قائمات المنخرطين وضمان شفافيتها ( إحداث مكتب أو ’سجل’وطني (ومكاتب أو ’سجلات’ جهوية) للانخراطات) 4
  • حالات تعليق العضوية أو إنهائها والإجراءات اللازمة لذلك (عطلة حزبية،استقالة، شطب، طرد...) 5
  • الحقوق والواجبات : جميع الأعضاء على كافة الأصعدة متساوون في الحقوق والواجبات 1 )حقوق المنخرطين: المساهمة المباشرة أو غير المباشرة في رسم السياسة العامة للحزب ومراقبة تنفيذها وفي النقاشات والحوارات المرتبطة بذلك. التعبيرالحر- الفردي والجماعي- عن آرائه وأفكاره ومواقفه، بما في ذلك المخالفة لآراء ومواقف الأغلبية، ونشر وجهات نظره في كافة القضايا في المنابر الاعلامية داخل الحزب وخارجه تلقي الإعلام الكافي عن حياة الحزب واختياراته والنقاشات التي تدور في صلبه ورهاناتها ومختلف الخيارات المطروحة، وعن المعطيات والتحاليل وكل الوثائق المتوفرة الكفيلة بإكساب مزيد النجاعة لنشاطه النضالي توفر فرص التكوين السياسي والفكري والثقافي المستمر وشتى وسائل المعرفة التي تؤهله أكثر للقيام بدوره النضالي

التقدم بالمقترحات والمساءلات والاعتراضات إلى الهيكل الذي ينتمي إليه والهيئات الأعلى حيث تقوم بدرسها وتبلغه بما اتخذته من إجراءات في شأنها

الترشح وترشيح الغيرإلى مختلف المسؤوليات الحزبية

المطالبة بالاستدعاء المنتظم لاجتماعات الهيكل الذي ينتمي إليه والنشاطات الحزبية وبتوفر الظروف المرنة لتمكينه من المشاركة في تلك الاجتماعات والنشاطات

حضور أية مساءلة حزبية تتعلق به والاعتراض على أي إجراء في شأنه لدى الهيئات الأعلى ولدى’لجنة الضمانات الديمقراطية’ وتقديم التوضيحات التي يراها في حالة قراره بالاستقالة من الهيئة التي ينتمي إليها أو من الحزب
طلب وضعه خارج التنظيم (في ’عطلة حزبية’) لمدة يقترحها شخصيا وللهيئة المعنية أن تحدد بالتشاور معه شكل العلاقة الحزبية خلال هذه الفترة
.......
2
)واجبات المنخرطين : يترتب على عضو الحزب انطلاقا من انخراطه الطوعي في صفوفه وما يعنيه من التزامات :
الالتزام بمبادئ وقواعد القانون الأساسي وبالموجبات العملية للمواقف التي يتخذها الحزب في هيئاته الشرعية المنتخبة والإسهام النشط في مجالات العمل السياسي والاجتماعي المحلي والوطني
التسديد المنتظم لمعاليم اشتراكه والمساهمة في تطوير الموارد المالية للحزب
الانتساب إلى إحدى النقابات أو الهيئات ا لمهنية في نطاق عمله وإلى إحدى الجمعيات التي لا تتعارض أعمالها ومبادؤها مع مبادئ الحزب

العمل على رفع مستواه السياسي والمعرفي والثقافي وعلى الحفاظ على وحدة الحزب واحترام حرية الرأي والامتناع في تصرفاته عن كل ما من شأنه الإساءة لسمعة الحزب ورفاقه

عدم الانتماء إلى حزب آخر أو مجموعة سياسية أخرى ، باستثناء الأعضاء المقيمين بالخارج الذين بإمكانهم الانخراط في حزب آخر غير تونسي على أن يكون حزبا تقدميا وديمقراطيا يشترك مع الحركة في القيم والمبادئ الأساسية

عدم المشاركة في قائمات انتخابية معارضة أو منافسة للحزب وعدم مساندتها
إعلام الهيكل الحزبي الذي يعود إليه بالنظر عند ترك محل سكناه إلى محل آخر
.........

ح- وسائل ضمان الحقوق والواجبات

التشكيات وطرق معالجتها

: المخالفات ووسائل مواجهتها

النزاعات وآليات حلها (بعث "لجنة للضمانات الديمقراطية")

الباب الرابع: الهياكل الحزبية الأساسية ( المحلية والقطاعية)
1

  • الفرع : يتشكل الفرع من 3 (5؟) أعضاء على الأقل وذلك على أساس مكان السكن أو العمل أو الانتماء القطاعي المشترك في معتمدية أو بلدية واحدة ويعقد جلسته الانتخابية كل سنتين بإشراف الهيئة الأعلى وينتخب منسقا أو مكتبا (إذا تجاوز عدد أعضاء الفرع 7 أعضاء؟) وفي حالة تعذر تكوين فرع ينتمي الأعضاء إلى الفرع الترابي أو القطاعي الأقرب 2
  • : الجامعة : تتشكل الجامعة من فرعين فما فوق متواجدين في أكثر من معتمدية في ولاية أو ’دائرة انتخابية’ واحدة (بشرط أن لا يقل عدد المنخرطين الجملي عن 15) وتعقد الجامعة مؤتمرها كل سنتين (كل 3 سنوات ؟) بإشراف الهيئة الأعلى وتنتخب مكتبا وكاتبا عاما 3
  • الجهة : تتشكل الجهة من جامعتين فما فوق متواجدتين في أكثر من ولاية في منطقة جغرافية واحدة (شمال غربي – جنوب غربي الخ...) وتعقد مؤتمرها كل 3 ( 4 ؟) سنوات بإشراف الهيئة الأعلى وتنتخب مكتبا وكاتبا عاما

ث- التنظيمات الحزبية بالخارج

الباب الخامس : الهياكل المنظمة لتشريك الأنصار والمتعاطفين و لانفتاح الحزب على الطاقات التقدمية وعلى المجتمع ( إشكاليات)

هيئة تحرير الجريدة

مكتب الدراسات ( أو ’ المجلس الاقتصادي والاجتماعي’؟)

الجامعة المفتوحة

’منتدى الشباب اليساري الديمقراطي’

مجموعات التفكير والعمل (لجان نقابية، الخ...)

شبكات قطاعية ومهنية ومنتديات مختصة ....
........
وكلها تضم إلى جانب أعضاء الحزب أصدقاء ومتعاطفين ولذلك يجب التفكير في الصيغ التنظيمية المرنة والناجعة التي تمكن من تشريكها الفعلي وتضمن لها أشكالا ما من التمثيل ووجود قنوات الاتصال بينها وبين الهياكل الحزبية في نطاق الحرص على احترام خصوصيتها واستقلاليتها.

إشكالية: المشاركة النشيطة لأعضاء الحزب في بعض أو كل هذه الهياكل يمكن أن ينجر عنها الإعفاء، عند الطلب، من الانتظام في فرع ترابي أو قطاعي وتنظير التواجد فيها بالانتماء إلى فرع.

الباب الخامس : الهياكل الوطنية

  • 1 - الهيئات القيادية:

- أ-: المؤتمرالوطني : كل مؤتمر يمثل السلطة العليا للهيكل المعني والمؤتمر الوطني هو السلطة العليا للحزب. وتحدد دورية المؤتمر على أساس مبدأ عدم التأجيل ولا استثناء إلا إذا كان الظرف العام بالبلاد يجعل انعقاد المؤتمر مستحيلا.

الدورية: كل 4 سنوات (3 س؟). تحديد شروط المؤتمرات الاستثنائية

إشكالية: شروط النيابة في المؤتمرات تطبق على الجميع أم أن أعضاء الهيئات القيادية المتخلية مؤتمرون بصفة آلية؟

  • ب – المجلس الوطني : إذا كان الم. و هو السلطة العليا للحزب بين مؤتمرين وهو الذي ينتخب الهيئة القيادية التنفيذية ، الخ. تطرح إشكالية : كيف تضمن تمثيلية الجهات والجامعات في الفترة الفاصلة بين مؤتمرين وطنيين إذا كانت تركيبة المجلس الوطني نهائية لا تتغير إلا في المؤتمر القادم؟ بالإمكان التفكير في جزء من أعضاء الم. و (الثلثين؟؟) يتم انتخابه من المؤتمر الوطني وجزء يتكون من ممثلي الهياكل الجهوية والمحلية بصفتهم تلك وهؤلاء يمكن انتخابهم في المؤتمر الوطني ولكنهم يعوضون إذا وقع انتخاب غيرهم في الأثناء من طرف هياكلهم. ولئن كانت هذه الصعوبة من السهل تجاوزها بقرار التزامن بين دورية المؤتمرات الجهوية والمؤتمر الوطني، إلا أن الإشكال يبقى مطروحا - في حزب بصدد البناء – عند تشكل هيكل جهوي جديد من غير المعقول أن ينتظر المؤتمر الوطني القادم حتى يحظى بالتمثيلية التي يستحقها بالمجلس الوطني، وهذا يترتب عنه إبقاء عضوية الم. و مفتوحة.... دورية اجتماعات الم. و: كل 6 (أو 4؟) أشهر
  • ت – الهيئة السياسية: - هي السلطة القيادية المركزية التي تخضع إلى محاسبة ومساءلة الم. وتتولى تسيير الحزب . وتكون عضويتها مقترنة بوظائف ومهام محددة لكل فرد من أفرادها.
  • هل تنتخب مباشرة من المؤتمر أم ينتخبها الم. و؟
  • هل تكون واسعة أم ضيقة من حيث عدد أعضائها؟ في الحالة الأولى يصبح من الضروري انتخاب لجنة تنفيذية مضيقة (وسكريتارية للعمل اليومي؟)، يتولى كل عضو من أعضائها مسؤولية معينة وواضحة يحاسب عليها، وتساعده على القيام بها لجان مختصة، دائمة أو مؤقتة... إشكاليات أخرى مطروحة للمناقشة في الاجتماعات المقبلة للجنة القانون الأساسي : وظائف رئاسة الم. و ورئيسه، كيفية انتخاب السكريتارية والأمين العام (أو ’الناطق الرسمي’ أو ’المنسق’) وصلاحياته، مسألة إحداث خطة رئيس، الخ... 2 - هيئات المراقبة الحزبية

أ - لجنة الضمانات الديمقراطية : تسهر هذه اللجنة الوطنية على ضمان التطبيق الكامل للقانون الأساسي والنظام الداخلي (أو الأنظمة الداخلية لمختلف الهيئات) واحترام حقوق وواجبات الأعضاء ومهام وصلاحيات مختلف الهياكل وكل ما يتعلق بالسير الديمقراطي للحزب.
تتلقى التظلمات وتبت فيها. تنظر في الإجراءات التأديبية للتثبت من قانونيتها
لها صلاحية أن تقرر من تلقاء نفسها لفت نظر الهيئات في حالات عدم التطابق مع مبادئ وأحكام القانون الأساسي

تبت في حالات الخلاف المتعلقة بتأويل أحكام القانون الأساسي

تقترح الحلول لتجاوز النزاعات داخل الهيئات الحزبية أو فيما بينها، الخ...

تشرف على ’سجل الانخراطات’

........... تكون قراراتها ملزمة للجميع

تنتخب مباشرة من المؤتمر ولا يكون أعضاؤها أعضاء في الهيئات القيادية التنفيذية - اشكالية : شروط الترشح، عدد الأعضاء، رئاستها.....

  • ب- لجنة المالية. تقوم هذه اللجنة الوطنية بمراقبة ومحاسبة مختلف جوانب العمل المالي في الحزب بمختلف منظماته وهيئاته ودواليب إدارته وفقا للأحكام المالية المقررة في المؤتمرات والمجالس الوطنية
  • تنظر في التقارير المالية للهيئات وتقدم تقارير إلى المدلس الوطني
  • أمين المال عضو فيها وتنتخب من المجلس الوطني ( أم من المؤتمر؟) وتنتخب مكتبا ورئيسا لها
  • تسهر على سلامة التصرف وعلى تنمية الموارد المالية للحزب التي تكون من الاشتراكات والاعتمادات القانونية والتبرعات (ومردود النشاطات الاقتصادية الممكنة في إطار القانون) كما تسهر على توفير إمكانيات التضامن في حالات الضرر الذي قد يلحق المناضلين من جراء نشاطهم، الخ....
  • أمين المال هو المسؤول عن المالية الذي يأذن بالصرف (مع الأمين العام؟) كما أنه المسؤول عن إدارة الحزب (؟).

ملاحظة : يراعى مبدأ التعدد وتواجد الحساسيات عند انتخاب مختلف الهيئات القيادية على مختلف الأصعدة وهيئات الرقابة الحزبية. إلا أن مسألة صيغ تواجد الحساسيات في حاجة إلى مزيد من الدرس : هل تأخذ شكل القائمات التي قد تتكون بمناسبة المؤتمرات المحلية والجهوية والوطنية على أساس نصوص ولوائح متنافسة؟

ملاحظة

PDF - 70.9 كيلوبايت

1 مشاركة

  • مشروع القانون الأساسي Le 28 أيار (مايو) 2007 à 22:30, بقلم webmaster

    تساؤلات على هامش مؤتمر حركة التجديد
    توفيق كركر

    المتصفح لأدبيات حركة التجديد منذ تأسيسها يجد نفسه أمام تدفق غير محدود لكلمات وعبارات وجمل يكاد لا يخلو منها أي منشور أو بلاغ أو تحليل أو موقف صادر عن الحركة (أو الحزب سالفا) مند سنة1981: الحلقة المفقودة ـ المرحلة التاريخية ـ المرحلة الإنتقالية ـ الحفاظ على المكاسب ـ المساندة النقدية ـ إلخ... ولا يمكن لهذا المتصفح إلا أن يرتبك أو يزداد إرتباكا أمام السؤال الذي يطرح عليه في كل مناسبة: لماذا بقي اليسار مشتت القوى رغم قناعتنا جميعا بأهمية رصيده وقوة جاذبيته عقودا كاملة؟ ويأتيه الحل في نفس الأدبيات وبنفس الوتيرة: بناء القطب الديمقراطي والتقدمي.

    وإن كان في هذا الخطاب جرعة كافية من العقل و المنطق لإقناع أي مواطن غيور على القيم السيارية والتقدمية والديمقراطية إلا أن كل تلك الأدبيات والمواقف (والبرامج العملية إن وجدت) تقف عند هذا الحد . السِؤال طويل والتفكير وإعادة التفكير أطول وأطول أما الحل فلا يتجاوز السطر الواحد ويبقى الكل كلام في كلام في كلام.

    صحيح أن السلطة تحتكر كل شـيء:تحتكر كل كبيرة وصغيرة؛لكن الحركة لم تنتج وضعيات تجعل السلطة في موقف متناقض في موقف أخد وعطاء مع المعارضة الحقيقية عامة،ومع حركة التجديد خاصة.فمن البديهي أن مالك الشيء لا يعطيه على طبق من ذهب والقرار لا يكون أبدا بين الخير كله والشر كله بل يكون دائما بين أقل الضررين . تلك هي جدلية القرار والتطور والحياة نفسها. وفي هذا المجال كانت إمكانياتنا الفكرية والإبداعية والسياسية معدومة وبقينا نجتر قاموسنا الذهبي على مر السنين.

    لعل حركة التجديد اليوم،والحزب الشيوعي التونسي بالأمس تلخص دورها وأهدافها وأعمالها الميدانية في نشر الأدبيات شفاهيا عبر الإجتماعات والنوادي والملتقيات وكتابيا عبر الجريدة والبيانات الصحفية .ولعلها لا تحس بأية حاجة إلى صيغ عملية وآليات وأعمال ميدانية ويومية للتوعية وكسب المواقع في المجتمع والجماهير . أين نحن من الإبداع من المجال بالذا ت؟ هل كانت لنا محاولات طوال هذه العقود؟ فإن كنا نعتبر أن الرصيد الفكري لحركتنا هو كل رصيدنا فلتكن حركتنا ناديا للمفكرين والمثقفين التقدميين ولنطمئن على مصيرنا في إطار النوادي لا في إطار الأحزاب والحركات السياسية.أما إذا كنا نعتبر أن رصيد الحركة أو الحزب يجب أن يتجاوز العمل الفكري ويتسع إلى ميادين أخرى أقرب إلى حياة الجماهير اليومية،فما هي الإنجازات بل قل المحاولات في هذا المجال؟علينا أن ننظر شرقا وغربا شمالا وجنوبا كيف تنشط الأحزاب هنا وهناك وكيف تتغلغل في الجماهير وتستقطب الطاقات ليس في المناسبات السياسية الكبرى فقط، وإنما في سائر الأيام العادية أيضا . علينا أن نطور مفهوم النضال نفسه وألا نبقي رومنطيقيين رومنطقية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين .

    إن حياة أي مؤسسة إجتماعية كانت أو إقتصادية ثقافية كانت أم سياسية تتجاوز حياة أفرادها حتى لو كان بعضها من المؤسسين، حتى ولو كان بعضها من العمالقة. دور المؤسسة لا يقتصر على تعبئة أفرادها وتأطيرها، بل وكذلك على تأمين تواصل الأجيال في صلبها حتى تضمن لنفسها الديمومة كمؤسسة. فهل نجحت حركة التجديد اليوم والحزب الشيوعي التونسي بالأمس في تأمين هذا التواصل؟ يمكن القول أنها نجحت في تواصل الزعامة وثبات القيادة في مكانها . ذاك هو كل النجاح في حركة التجديد . رحل الشباب عنها منذ أكثر من عقد وبقيت هي تتكلم عن القطب الديمقراطي والتقدمي ... وتغيير في ميزان القوى ... منذ 25 سنة. وجعلت من التفكير وإعادة التفكير العمل السياسي كله، وبقيت تأمل في أن يأتيها الشباب يوما ليطرق أبوابها أفواجا غفيرة .

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose