Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > نشـاط الحـركـة > لقاء حميم لحركة التجديد بمواطني أم العرائس

لقاء حميم لحركة التجديد بمواطني أم العرائس

الخميس 28 شباط (فبراير) 2008

لا يزال الحوض المنجمي بالجنوب التونسي يعيش أوضاعا مأساوية بعد أن نفذ صبر المواطنين وثاروا على ما تحملوه من ويلات الفقر والخصاصة خلال العشرين سنة الماضية. تحركت السواكن بعد صمت طويل وأصبح الغضب يزداد يوما بعد يوم بسبب إصرار السلط الجهوية والمحلية على موقفها السلبي تجاه مشاغل المواطنين ومطالبهم المشروعة. مناظرة الانتداب الأخيرة في شركة "فسفاط قفصة" وما تميزت به من حيف في انتظار، كانت بمثابة "القطرة التي أفاضت الكأس" بعد أن تراكمت أسباب السخط والنقمة وتفاقم الشعور بالضيم والقهر لدى العدد الأوفر من العائلات المنجمية أمام انسداد أفق التشغيل في وجه أبنائها وبناتها وانعدام أدنى مقومات العيش الكريم. فدفعت عشرات العائلات ومئات المواطنين نساء ورجالا وأطفالا في أم العرائس و الرديف والمظيلة إلى شكل فريد من التحرك والتضامن والاحتجاج ومن النضال السلمي المنظم والمسؤول ضد السياسة القائمة على المحاباة والمحسوبية. فقد غادرت عشرات العائلات بيوتها ورفعت الخيام ("العشوش") في عدة أحياء من مدينة أم العرائس و"تحت السكة" قرب محطة الأرتال وفي حي"أولاد ناصر" وحي"أولاد وصيّف" وهي ترابط بها ليلا نهارا منذ أكثر من شهر بأيامه ولياليه رغم البرد والحرمان ونقص الأدوية واضطراب الدراسة بالنسبة للأطفال. لكن الهدوء المخيم على الخيام وروح المسؤولية التي تحلى بها المواطنون والمواطنات إلى حد الآن لا يمكن أن يحجب علامات اليأس والامتعاض وما تنم عنه من تدهور صارخ في المناخ العام بالمنطقة، وما يمكن أن يترتب عنه من عواقب وخيمة. يتذمر الأهالي من تجاهل السلط العليا في البلاد لما يعيشونه من أوضاع بائسة وانعدام أي "التفاتة كريمة" رغم الخطابات الواعدة لرئيس الدولة، إذ لم يلاق هذا التحرك الشعبي وما يتضمنه من صيحة فزع موجهة إلى السلط المعنية في أعلى مستوى سوى عدم الاكتراث بل الاستفزاز الذي وصل حسب شهادات المواطنين إلى حد التطاول على الناس والمس من كرامتهم وتوخي أسلوب الترغيب والترهيب من قبل "النافذين" من السلط المحلية وفي مقدمتهم معتمد أم العرائس الذي فقد كل مصداقية لدى المواطنين بعد أن يئسوا من قدرته على المصالحة والحوار وعلى التعامل بصفة حضرية وبمسؤولية وجدية مع الأحداث.

هذا ما أكده بكل قوة عشرات المواطنين الذين حضروا بصفة مكثفة لقاءا صاخبا بمدينة أم العرائس دعا إليه محمد بن عثمان الوصيفي عضو المجلس المركزي لحركة التجديد وحضره وفد هام من قيادة الحركة يتركب من الأمين الأول أحمد إبراهيم وجنيدي عبد الجواد عضو أمانة الحركة وأنور بن نوة وتوفيق حويج عضوي الهيئة التأسيسية. وقد تدخل عدد كبير من ممثلي "الأعشاش الصامدة" ومن الشباب العاطلين عن العمل للمطالبة بمعاملة الجهة كمنطقة منكوبة لم تنل حظها من منتوج أبنائها وسواعد أجيالها المتعاقبة من العمال والكادحين. وقد أكد أحمد إبراهيم بهذه المناسبة أن حركة التجديد متضامنة كليا مع أهالي المناجم ولا تقبل معاملتهم بهذا الأسلوب المتخلف الذي تعاملهم به السلطة المحلية، معتبرا أن المصلحة الوطنية تقتضي، إعطاء الأولوية المطلقة للاستثمار والتشغيل في هذه المنطقة الحدودية الحساسة حتى تلتحق، على الاقل نسبة التشغيل فيها بمعدل النسبة الجهوية على الأقل، وهو ما يتطلب إعادة تحريك المشاريع التنموية النائمة , وإنجاز الوعود وإعادة استثمار القسط الأوفر من منتوج الفسفاط في النهوض بالجهة للحد من اختلال التوازن بين المناطق والمعتمديات حفاظا على وحدة تونس ومناعتها. ما يتطلب من السلط الجهوية والمحلية الإقلاع عن منطق التسويف والإقصاء واللامبالاة، ومعالجة الأوضاع بالتحاور الجدي مع المواطنين وباحترام القانون بخصوص الأجور والترسيم وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار في الشغل ومن العدالة والشفافية في الانتداب والترسيم.

المفاتيح

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose