Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > نشـاط الحـركـة > أحمـد إبراهيم: المجتمع يـريد التعـدد و التنــوع و إحترام حـرية الإختيار

في إجتماع عــام في صفـــاقس

أحمـد إبراهيم: المجتمع يـريد التعـدد و التنــوع و إحترام حـرية الإختيار

الثلاثاء 4 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008

تغطية : عادل الشاوش

أشرف السيد أحمد ابراهيم الأمين الأول على اجتماع عام عقد بالمركز الثقافي ˜محمد الجموسيŒ بمدينة صفاقس يوم 19 أكتوبر الجاري حضره عدد هام من مناضلي حركة التجديد ومن الوجوه الديمقراطية المرموقة وعدد من ممثلي الاحزاب السياسية بالجهة، وبعد خطاب الأمين الأول للحركة دار نقاش هام وثري حول مجمل القضايا السياسية وخاصة منها الانتخابات الرئاسية والتشريعية لسنة 2009، وقد كان السيد ثامر ادريس عضو المجلس المركزي والمسؤول عن فرع صفاقس للحركة قد شدد في كلمة افتتاحية على أهمية أن ينعقد هذا الاجتماع العام في مفتتح السنة السياسية الجديدة وباشراف أحمد ابراهيم لأول مرة بوصفه الأمين الأول لحركة التجديد بعد أن عقدت مؤتمرها التوحيدي في صائفة 2007، وقد رافق السيد أحمد ابراهيم في زيارته هذه عادل الشاوش عضو الهيئة السياسية للحركة ورؤوف محجوب عضو المجلس المركزي .

وبعد كلمة الافتتاح ، قدّم الأمين الأول لحركة التجديد فقد قدّم عرضا موجزا عن الوضع السياسي والاجتماعي أراده تمهيدا للنقاش فأشار إلى أن الأزمة المالية العالمية التي هي أيضا أزمة اقتصادية هيكلية قد زعزعت "الثوابت" الاديولوجية لليبرالية والرأسمالية وهي من شأنها أن تفتح أفقا جديدا للبحث عن بديل لا يكون إعادة للتجارب الفاشلة، علاوة على أنها أزمة قد بدأت آثارها تضرب في الصميم اقتصادات البلدان المصنعة الكبرى، مما يعني أن تونس ليست في مأمن من عواقبها ولا تملك حصانة خاصة ضد تلك العواقب

. لذلك وجب القطع مع الرضاء بالذات والوعي بأن مواجهة قضايا التنمية لا يمكن أن يضطلع بها أي طرف بمفرده لأن ربح رهانات التنمية في ظل حياة سياسية غير ديمقراطية نوع من الوهم ولذلك أصبح الإصلاح السياسي ضرورة متأكدة أكثر من أي وقت مضى.
فأين نحن من ذلك الإصلاح الضروري؟

وفي هذا الصدد قال أحمد إبراهيم أن الموجود بعيد جدا عما هو منشود وأن الأوان قد آن للقطع مع التخلف السياسي والإقلاع عن الانغلاق والانفراد بالرأي والقرار واحتكار الحياة السياسية وإقصاء أحزاب المعارضة الديمقراطية من وسائل الإعلام. فقد بينت التجربة الأخيرة في خصوص الاستشارات الوطنية أن تمشي الانفتاح على القوى الحيّة هو الطريق الصحيح، فلماذا لا نخطو خطوات أخرى في اتجاه توسيع نهج الانفتاح على المجتمع المتعدد الآراء والتوجهات؟

إنّ البلاد في حاجة إلى انفراج حقيقي يمهد لحوار وطني لكن التمشي الذي اختارته السلطة والذي مازال متواصلا في مواجهة أزمة الحوض المنجمي مثلا لا يساعد على إحلال مثل ذلك الانفراج والمطلوب هو إطلاق سراح الموقوفين والمساجين على خلفية التحركات المطلبية وإلغاء التتبعات ضدّهم...وحول شعار "التحدّي" قال الأمين الأول أنه لا ينبغي أن يقصد منه تحدّي الأطراف السياسية الأخرى أو تحدّي المجتمع الذي يريد أن يُعامل لا كرعيّة، بل على أساس المواطنة. فالمجتمع يريد التعدّد والتنوع واحترام حريّة الاختيار، بينما هنالك "قوى الشدّ إلى الوراء" التي تصرّ على رفع شعار "الخيار الأوحد" وإبقاء المنظومة الانتخابية سجينة عقلية الحزب الواحد والتعددية الصورية. وقال أحمد إبراهيم أن حركة التجديد تريد تجميع قوى "الدفع إلى الأمام" في المعركة من أجل إعادة النظر جذريا في كامل المنظومة الانتخابية وهي منظومة لا يجوز اختزالها في مسألة الرئاسية لأن موطن الدّاء يكمن في شبه استحالة انتخابات شفافة في ظل الرؤية الطاغية منذ عقود.

وفيما يتعلق بالموعد الانتخابي المقبل قال الأمين الأول أن الحركة تضع الإمكانية المتاحة لها لتقديم مرشح عنها للرئاسية على ذمّة الحركة الديمقراطية وأنه مستعدّ لخوض المعركة الانتخابية على أساس مشروع ديمقراطي وحداثي وتقدّمي بديل قادر على تجميع أوسع قطاعات الرأي العام في مسار بناء قطب واسع وتغيير موازين القوى الحالية لصالح المنعرج الديمقراطي المنشود. وتعرض في هذا المضمار إلى الديناميكية الواعدة التي شرعت أطراف "المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم" في إعادة إحداثها ودفعها وتوسيعها.


واثر تدخل السيد أحمد ابراهيم الأمين الأول لحركة التجديد فتح باب النقاش فأخذ الكلمة عدد هام من الحاضرين . ويمكن تحديد ثلاثة محاور لم تخل منها جل المداخلات .

  • المحور الأول والذي يحوم حول تحليل الوضع السياسي الراهن،
  • والمحور الثاني المتعلق بالاستحقاقات الانتخابية القادمة لسنة 2009 سواء الرئاسية أو التشريعية،
  • ومحور ثالث تم التركيز فيه على تحليل وضعية الحركة الديمقراطية وضرورة العمل على توحيد كل الجهود والطاقات التقدمية من أجل أن تكون المحطات الانتخابية فرصة لابراز البديل التقدمي الديمقراطي والحداثي وتجربة المبادرة الديمقراطية والاستفادة من رصيدها النضالي .

ونورد فيما يلي أهم ما جاء في هذه المداخلات .

  • نور الدين الفلاح

اعتبر أن عقد هذا الاجتماع بادرة إيجابية ودعا الى تكرارها حول مواضيع أخرى مثل الأزمة المالية العالمية التي تشغل الرأي العام الوطني سواء في فضاءات عمومية أو بمقر الحركة . . وقال إن الحياة السياسية في تونس تعيش أزمة خانقة على جميع المستويات، ذلك أن الوعود المقطوعة في بيان 7 نوفمبر قد وقع الالتفاف عليها فتحول الميثاق الى ˜وثاق وأعيد عمليا ارساء الرئاسة مدى الحياة . وتساءل كيف يمكن تغيير مجرى الأمور في ظل القانون الانتخابي الحالي ولو بنسبة 25 . من المقاعد المخصصة للمعارضة وأكد انه آن الأوان لإعادة خلط الأوراق . والحل في اعتقاده يكمن في تكوين قطب ديمقراطي واسع قادر على تعديل العلاقة مع السلطة ويكون الشريك الحقيقي في تسيير الشأن العام في تونس والمدخل الحقيقي هو في خوض معركة الانتخابات التشريعية وحدها لأن الانتخابات الرئاسية في ظل نظام رئاسوي يتسم ˜بتورم مؤسسة الرئاسة لن تكون الا شكلية ومجرد ديكور .

  • رضا الزواري

لاحظ أن اللغة الخشبية كسمة بارزة في خطاب السلطة قدم عمت جميع الأحزاب بما فيها أحزاب المعارضة ولذلك اختار أن لا يتحدث عن السلطة باعتبار أن ما يقال عنها لا يخص السلطة في تونس وحدها، وأن ˜مشكلتهŒ مع المعارضة التي تتهم السلطة بالاحتكار، بينما هي تقاسمها نفس الممارسات، ومن يريد أن يتقدم للانتخابات الرئاسية عليه أن يكون قادرا على حل مشاكله الداخلية والذهاب الى الاطراف الاخرى للحوار معها، وهذا كلام ينطبق على حركة التجديد وعلى الحزب الديمقراطي التقدمي . وقد استخلص هذا الرأي مما عاينه في المؤتمر الأخير لحركة التجديد الذي خيّب آماله وآمال العديد من الديمقراطيين مثله، بعدما بث الحراك السابق للمؤتمر الحماس وبعث الأمل مجددا في امكانية بناء حزب جديد ديمقراطي خاصة بعد الاطلاع على نص القانون الداخلي الذي ˜شيّطولها من الديمقراطيةŒ ـ كما جاء على لسانه ـ بجمع شتات المناضلين التقدميين من مختلف الحساسيات والمسارات الا أن نتائج المؤتمر وما أفرزته من اقصاء العديد من الشخصيات الفاعلة والحساسيات الهامة أدى الى فرقعة المؤتمر .

  • الحبيب بوعوني

قدم نفسه كعضو مؤسس للحزب الاشتراكي اليساري وأثار في معرض تحليله للأوضاع السياسية أنه لم تعد لدينا مؤسسات لا تشريعية ولا قضائية مستقلة وذات مصداقية وغلبت عليها مؤسسة واحدة ألا وهي مؤسسة الرئاسة، وقال انه من المخجل اليوم بعد خمسين سنة من الاستقلال أن تختزل السلطة في مؤسسة الرئاسة وتحاط بهالة من القداسة والطبيعي أن تخضع للنقد، فقد صدرت عن هذه المؤسسة قرارات ايجابية وايضا قرارات سلبية وذكر أنه من وظيفة الاحزاب السياسية الأصلية العمل على طلب السلطة والسعي اليها، لذا فإن مجرد الاحتجاج والانكفاء على النفس ليس مجديا، فالمشاركة في المعارك السياسية ومنها الانتخابية قاعدة والمقاطعة استثناء . وأعلن من منطلق انتمائه للمبادرة مساندته لترشح السيد أحمد ابراهيم للانتخابات الرئاسية ودعا من هذا المنطلق الى خوض هذه المعركة في كنف الوحدة حتى وإن كانت الشروط مجحفة .

  • حبيب بوعجيلة

قال انه لا يفهم الحذر والحيطة من طرف السلطة في علاقتها بالمعارضة واشار كذلك الى أن الخطاب القصووي والعدمي لا يقدم شيئا وتأكدت حدوده في ظل وجود سلطة متغوّلة تبلع المجتمع، مذكرا أن النضال من أجل الانتقال الى الديمقراطية هو نضال بداهة يمارس عند غياب الديمقراطية ودعا الجميع الى التسلح بالشجاعة السياسية الكافية لنطرح على أنفسنا سؤالا لنجيب عليه ˜هل استطاعت المعارضة بكل مكوناتها الديمقراطية استثمار المنظومة القانونية الى مداها من أجل تحويل المعارضة الى رقم حقيقي له وزنه على الساحة السياسية؟

فالمعارضة حسب اعتقاده لم تحقق هذا الهدف لا لأنها لا تعارض بل لأنها لم تهتد الى الطريق الصحيح لتفعيل ذاتها، فهل ان التغيير الديمقراطي هو قلب الطاولة أم المطالبة بأن تشارك كل القوى الديمقراطية دون استثناء في هذه العملية؟ فالتحول الديمقراطي مطروح على الجميع سلطة ومعارضة . وخلص الى القول أن المعارضة عليها أن تبرز لا كقوة شعاراتية بل أن تعمل من أجل أن يكون المطلب الديمقراطي جذابا للجماهير وذلك بأن نبدأ وبكل الوضوح بالاعلان عن المشاركة في الشأن العام لإعادة الاعتبار للممارسة السياسية وأن على السلطة السماح بانتخابات حرة شفافة ونزيهة .

  • مبروك العيدودي

دعا حركة التجديد وكل القوى الديمقراطية والتقدمية الى الانكباب على دراسة الواقع التونسي كما هو خاصة تحليل آليات التحكم في المجتمع التي تستعملها السلطة والحزب الحاكم ولفت انتباه الحاضرين الى أن كل مصالح الناس تجارة، صناعة، رخص تاكسي . . الخ، مرتبطة بالحزب الحاكم يعطيها لمن يريد ويحجبها عمن يريد، وهذا هو السبب حسب اعتقاده في عدم انخراط الناس وخاصة في الجهات في عمل الحزب المعارض .

  • منصف القابسي

يرى أن المعارضة تعيد بمناسبة اقتراب المواعيد الانتخابية انتاج نفس الخطاب والذي مفاده أن الواقع متأزم وأن السلطة منغقلة، وأن المعارضة كالحمل الوديع بينما هي ليست كذلك والدليل على ذلك تكالبها على المقاعد الممنوحة مما يدعم مواقع السلطة . وخلص الى أن الديمقراطية ليس هدية أو منّة يحصل عليها بالتسول بل بالعمل والنضال ومزيد الضغط .

  • غازي شقرون

نوه بكلمة الاستاذ أحمد ابراهيم التي تعتبر خطابا بناء ثم طرح أسئلة تتعلق بموقف حركة التجديد من تنامي الظاهرةالدينية الخالية من العمق السياسي وعن موقفها من اصلاح التعليم العالي وعن استراتجيتها لسنة 2009 وكيف ستراهن على قاعدة واسعة من الناس ليسوا منتمين سياسيا والتي يمكن وصفها بالقاعدة الصامتة .

  • محمد بن حمودة

يرى أن الانتخابات الرئاسية ليس لها رهان انما الرهان الحقيقي هو في الانتخابات التشريعية ولاحظ أن السلطة تحتكر الساحة العامة بينما المعارضة لم تتمكن الى حد الآن من النفاذ الى هذه الساحة، ودعا الى الاهتمام بهذه المسألة الهامة فكريا وسياسيا وأشار الى أن نظامنا السياسي يعيد تجربة ديغول الذي ألغى النظام البرلماني وأرسى أسس النظام الرئاسي في فرنسا .

  • المكي الجزيري

وتفاعلا مع الاستاذ محمد بن حمودة اقترح عليه أن يقدم محاضرة فكرية حول مفهوم الساحة العامة وسجل ايجابية ما قامت به حركة التجديد لمساندة نضالات الحوض المنجمي الا أنه حذر من السقوط في الشعبوية ونادى بالمبادرة بخلق الحدث والابتعاد عن النزول الى مستوى وعي الجماهير ودعا لتكوين جبهة وطنية لمواجهة الاستحقاقات الانتخابية .الرئاسية والتشريعية . والعمل منذ الان على تغيير القوانين المنظمة للانتخابات .

  • سهيل البحري

طالب بنبذ العقلية الاحتكارية في المعارضة والتي تقسم المعارضة الى حقيقية من جهة والى معارضة ديكورية موالية من جهة اخرى، ويرى أن الخطاب الاحتجاجي هو خطاب أجوف ودعا الى ايجاد أرضية توحد كل مكونات المعارضة والانطلاق من مبدإ أن السياسة هي فن الممكن وعلينا الاستفادة مما يطرح مثل نسبة 25 . في البرلمان والعمل على تفعيلها .

  • محمد البقلوطي

وانطلاقا من انتسابه للجنة المركزية للحزب الديمقراطي التقدمي أراد توضيح موقف حزبه من الانتخابات الرئاسية قائلا إن السيد نجيب الشابي لم يدع أنه مرشح الحركة الديمقراطية ولم يفرض نفسه عليها انما أراد بإعلان ترشحه الاحتجاج على الإقصاء والتمييز .

  • عبد الحميد الحصايري

رد على السيد الحبيب بوعوني الذي ذهب الى أن السيد أحمد ابراهيم هو مرشح الحركة التقدمية وكأن هذه الحركة قائمة وموجودة واذا ما بقي القانون دون تغيير ـ وهذا هو المرجح ـ فلا يمكن للسيد أحمد ابراهيم إلا أن يكون مرشح حركة التجديد وبلونها لأن الوضع الحالي لا يسمح بالترشح على أساس تجمع أو تكتل .

كما أشار الى أن حركة التجديد وحسب ما سمع من الأمين الأول ومن خلال متابعته لنشاط الحركة ومواقفها تريد أن لا تقطع مع السلطة وتعمل على طمأنتها فلا هي تنتمي الى ما يسمى أحزاب الموالاة ولا هي اختارت القطيعة والاحتجاج أسلوبا .

تعقيب الأمين الأول أحمد إبراهيم

وفي تعقيبه على مختلف المداخلات ركز أحمد إبراهيم على كيفية التعامل مع الأزمة المالية وانعكاساتها وعلى رؤية الحركة للقضايا الاجتماعية ولدور المعارضة وموقفها من الانتخابات التشريعية، وقال أنه يجب تجنّب منزلق الردود الإيديولوجية التبسيطية أو الديماغوجية ومنها تلك التي تزعم أن الحل "في تطبيق الشريعة" وكأن ما يسمى بالبنوك الإسلامية أو البنوك الخليجية غير معنيّة بالأزمة، أو تلك التي تعيد القوالب "الاشتراكية" الجاهزة... فالظرف مُؤات فعلا لطرح بديل لنمط التنمية الليبرالي ولكن ذلك يتطلب اجتهادات معمّقة ومقنعة لا مجرد شعارات توحي بأن لدى أصحابها حلولا سحرية. وأضاف أن لحركة التجديد مقترحات دقيقة لمواجهة آثار الأزمة في تونس وهي تطالب بأن تجد تلك المقترحات طريقها إلى الرأي العام عبر فتح وسائل الإعلام على مصراعيها أمام تنوّع التحاليل والمواقف. وفيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية مثل البطالة وتجاوز الفوارق الاجتماعية والجهوية قال أحمد إبراهيم إن حركة التجديد منحازة للعمال والفئات الشعبية والجهات المحرومة بعيدا عن المزايدات ومنطق التظليم والمنزلقات" الشعبويّة" لأنها تنطلق من هاجسها الوطني وتريد أن تكون قوة اقتراح لا قوة معارضة واحتجاج فقط. وفي هذا السياق يندرج موقفها من تحركات الحوض المنجمي وتضامنها مع مطالب الأهالي المشروعة ومساعيها لإيجاد الحلول العاجلة والآجلة في إطار تمشّ رصين وبنّاء بعيد عن كل تهويل ولكنه حازم في مطالبته بأن يحل منطق الحوار محل منطق القمع وبأن يؤخذ ملف التنمية الجهوية مأخذ الجدّ وذلك بسن سياسة من طراز جديد تعتبر جهات الشريط الغربي للبلاد جهات "منكوبة" وتلعب فيها الدولة دورها الاستراتيجي فلا تكتفي بالتعويل على مبادرات الخواص.

وفيما يتعلق بالانتخابات التشريعية بيّن أحمد إبراهيم ضرورة إعادة النظر في نظام الاقتراع المعتمد منذ سنة 1994 في اتجاه يجعل من الانتخابات انعكاسا لحقيقة موازين القوى وهو ما يتطلّب اعتماد نظام الاقتراع النّسبي الذي يعطي لكل ذي حق حقه دونما تضخيم أو تقزيم.

وختم مداخلته الاختتاميّة داعيا إلى تجاوز ظواهر الإنتظاريّة وحفر همم جميع العزائم الوطنية الصادقة حتى تتوحّد وتخوض على أسس سياسية وفكرية واضحة المعركة من أجل إقرار المنعرج الديمقراطي والتقدمي الذي يستجيب لطموحات شعبنا وشبابه ونخبه كما يستجيب إلى متطلبات العصر.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose