Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > من رموز اليسار التونسي > بعض المعلومات حول مسيرة الفقيد المناضل محمد النافع

بعض المعلومات حول مسيرة الفقيد المناضل محمد النافع

الأربعاء 24 تشرين الأول (أكتوبر) 2007

ولد بجندوبة في 28 أوت 1917 وتوفي بتونس في 17 أكتوبر 2007 .

ولد محمد النافع يوم 28 أوت 1917 بجندوبة بالمكان المعروف باسم هنشير الصرة، وبعد دراسة في المدرسة العربية-الفرنسية تميز فيها بالتفوق مما رشحه للالتحاق بمعهد كارنو بتونس بداية من سنة 1931 و قد تكفلت الجمعية الخيرية الإسلامية باحتضانه في مبيتها الموجود آنذاك بحي باب سويقة طيلة فترة دراسته في التعليم الثانوي التي تواصلت من 1931 إلى 1938 و قد كانت تلك المؤسسة تقدم مساعدات إلى الشبان القادمين من داخل البلاد للدراسة في مختلف المعاهد الثانوية بالعاصمة مثل المعهد الصادقي ومعهد ايميل لوبي (9افريل1938 تونس) و المعهد العلوي ومعهد كارنو إضافة لطلبة جامع الزيتونة.

واثر حصوله على شهادة الباكالوريا من معهد كارنو التحق لمدة سنة بجامعة الصربون بباريس إلا أن اندلاع الحرب العالمية الثانية في سبتمبر 1939 حال دون عودته إلى باريس. وبعد انقطاع دام سنة واحدة درس خلالها مادة الفرنسية بالمعهد الصادقي، التحق بعاصمة الجزائر لمواصلة تعليمه العالي بكلية الآداب والتخصص في اللغتين اللاتينية والإغريقية. واثر عودته إلى تونس درس في كل من معهد ايميل لوبي (9افريل 1938)بتونس ومعهد سوسة إلى أن انتهى به المطاف إلى مدينة صفاقس التي انطلق فيها نشاطه السياسي في صلب الحزب الشيوعي التونسي بداية من أواخر 1943 وكذلك ضمن الحركة النقابية. وفي صفاقس تعرف محمد النافع على كل من فرحات حشاد والحبيب عاشور وعبد العزيز بوراوي و بقية نقابيي الجهة من شيوعيين ودستوريين وشاركهم في عمليات إحياء المنظمات النقابية بالجهة في صلب الفرع الإقليمي لنقابة الس.ج.ت الفرنسية وصولا إلى انعقاد مؤتمر تلك النقابة بتونس في مارس 1944 الذي شهد انسحاب حشاد ومجموعة صفاقس من تلك المنظمة على اثر إخفاق حشاد في الفوز بمقعد في قيادتها حيث ترشح ضمن القائمة الاشتراكية. ويذكر محمد النافع في إحدى شهاداته حين يكتب: أردنا تلافي الأمر فاقترحنا على أحد الشيوعيين الفائزين أن يقدم تسليمه حتى يكون فرحات حشاد ضمن الهيئة الإدارية، إلا أن فرحات رفض ذلك.

في أكتوبر 1945 عاد محمد النافع إلى تونس العاصمة بطلب من قيادة الحزب ليتحمل عدة مسؤوليات تمثلت في تنظيم الاجتماعات خاصة في جهة مناجم قفصة وفي المناطق الداخلية. وفي سنة 1948 أصبح من الوجوه البارزة و تولى كتابة الحزب الشيوعي التونسي خلال مؤتمر فيري فيل (منزل بورقيبة) بعد إقالة القيادي علي جراد بسبب خلافات حول سياسة الحزب تم إعادة النظر فيها ونقدها في المؤتمر الاستثنائي للحزب المنعقد سنة 1957 .

وقد جلب له هذا النشاط التعسف الاستعماري حيث تعرض إلى الإبعاد إلى الجنوب رفقة عديد الدستوريين من ضمنهم الزعيم الحبيب بورقيبة و الشيوعيين بداية من 18 جانفي 1952 .
واثر الاستقلال واصل النافع تحمل المسؤوليات الأولى في الحزب الشيوعي سواء عندما كان الحزب ينشط في العلنية في الفترة الممتدة من سنة 1956 إلى سنة 1963 أو عندما تم حظر نشاطه في الفترة الممتدة من سنة 1963 إلى سنة 1981 بتعلة اكتشاف "مؤامرة "مجموعة الأزهر الشرايطي الانقلابية رغم أن الحزب الشيوعي لم تكن له أي صلة بها و ندد بها بكل وضوح . و بعد المؤتمر الثامن المنعقد في السرية في شهر فيفري 1981 والذي تم فيه انتخاب محمد حرمل أمينا أولا واصل محمد النافع نشاطه في الصفوف الأمامية بعد رفع الحظر عن الحزب الشيوعي في جويلية 1981 حيث ترأس في أكتوبر من نفس السنة قائمة الحزب الشيوعي التونسي بدائرة قفصة و حسب كل الدلائل المتوفرة فقد تحصلت هذه القائمة على أكبر عدد من الأصوات لولا التزييف الشامل الذي وقع في تلك الانتخابات بشهادة مسؤولين حكوميين بارزين أنداك.

وفي بداية التسعينات شارك محمد النافع في النقاشات التي أسفرت في سنة 1993 عن تأسيس حركة التجديد وانتمى إلى مجلسها التأسيسي ورغم تقدمه في السن فقد ظل مواكبا للنضال السياسي عبر كتابات بعض المقالات من حين لآخر و الإدلاء ببعض الشهادات كلما طلب منه ذلك مع تأكيده في كل مرة وبتواضعه المعهود وما عرف عنه من نكران للذات إلى أبعد حدود أن مسيرته الشخصية تنصهر ضمن مسيرة حزبه كما أنه لم يتوان عن تحمل مسؤولياته في الكلمة التي ألقاها في المؤتمر الأول لحركة التجديد المنعقد سنة 2001 معبرا عن مساندته للمطالبة بمراجعة الخطة السياسة وإعادة تموقع حركة التجديد في الخارطة السياسية كحركة وطنية معارضة و مسؤولة تنقد بوضوح السلبيات و تعمل مع كل القوى السياسية التقدمية مهما كان موقعها من أجل إحداث المنعرج الديمقراطي الذي يكفل الحفاظ على المكاسب التي تحققت وتواصل النضال من أجل تونس تقدمية وديمقراطية وعقلانية و معلوم أن التوجه الجديد الذي أفرزه هذا المؤتمر مكن من إعادة المصداقية لحركة التجديد من خلال تشكل تحالف المبادرة الديمقراطية سنة 2004 و انجاز مؤتمر المسار التوحيدي بين مناضلي حركة التجديد والمناضلين المستقلين الذي تم في أواخر شهر جويلية الماضي والذي أفرز قيادة جديدة يترأس أمانتها الأولى أحمد ابراهيم ومعلوم أن محمد النافع لم يتخلف عن دعم هذا التوجه حيث وجه رسالة مؤثرة قرئت على المؤتمرين. وهكذا كان لمحمد النافع مسيرة ثرية وإسهامات متنوعة في الكفاح الوطني والاجتماعي والديمقراطي بالبلاد التونسية.

ملاحظة:

استند في تجميع هده المعلومات حول مسيرة محمد النافع إلى المؤرخ الجامعي الحبيب القزدغلي الذي عاشر الفقيد في صلب الحزب الشيوعي التونسي كما أن الفقيد كان قد سلم هذا المؤرخ في سنة 1995 كل ما كان بحوزته من وثائق ليستعملها المؤرخون في أبحاثهم وكان آخرها مداخلته المخطوطة التي ألقاها في المؤتمر الأول لحركة التجديد المنعقد بتونس في سنة 2001.

المفاتيح

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose