Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > نشـاط الحـركـة > كلمة أحمد إبراهيم في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للحزب الديمقراطي (...)

كلمة أحمد إبراهيم في الجلسة الافتتاحية للمجلس الوطني للحزب الديمقراطي التقدمي

الجمعة 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2007

فيما يلي أهم ما جاء في الكلمة التي ألقاها أحمد إبراهيم
الأمين الأول لحركة التجديد في الجلسة الافتتاحية للمجلس
الوطني للحزب الديمقراطي التقدمي الذي انعقد بنزل
"الدبلوماسي بالعاصمة يوم 5 نوفمبر 2007

أحييكم وأشد على أياديكم وأتمنى النجاح لأشغال مجلسكم الوطني هذا الذي تعقدونه بمعنويات رفيعة وروح نضالية عالية، وفي ظرف سياسي دقيق يتطلب منا جميعا أن نكون في مستوى ما يطرحه علينا من تحديات وما يعلقه علينا شعبنا وقواه الحية من آمال وانتظارات.

فأنتم تجتمعون في جو من الاعتزاز المشروع بعد الكسب الكبير الذي حققه تحرككم الأخير ردعا للتهديد الذي خيم على مقر حزبكم المركزي ودفاعا على حقكم في النشاط السياسي الحر والمستقل. وقد خضتم هذه المعركة الصعبة بمساندة وتعاطف قوى المعالرضة الديمقراطية والرأي العام الواسع لأن مطلبكم هو مطلبنا، وبالتالي فإن انتصاركم انتصار لنا جميعا. فهنيئا لكم مجددا وهنيئا لنا أيضا، وأملنا أن يوضع حد للممارسات المتخلفة التي لا تليق ببلادنا وتطوى نهائيا صفحة المضايقة على نشاط الأحزاب والجمعيات... لكن هذا الأمل لا يكفي واليقضة لا بد منها لأن مشكلة المقرات ما زالت قائمة بالنسبة للرابطة مثلا.

كما يأتي اجتماعكم في ظرف سياسي دقيق يجعل بلادنا بين خيارين : إما التمادي في نهج الانغلاق ومزيد إرجاء الإيفاء بوعود الإصلاح السياسي التي قطعت أمام الشعب منذ عقدين، وإما القطع نهائيا مع التسلط والشروع الجدي في إنجاز المنعرج الديمقراطي.

ولئن كان المجال لا يسمح هنا بتقييم حصيلة هذين العقدين، إلا أنه يمكن القول أننا في المعارضة الديمقراطية الحازمة والمسؤولة مقتنعون بأنه ينبغي في التقييم تجنب منزلقين : منزلق الرضاء عن الذات والترديد الروتيني بأنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، ونزعة التظليم المطلق الذي يتجاهل المكاسب ولا يدمج في التحليل كل تعقيدات الوضع.

والذي لا يدع مجالا للشك هو أن المفارقة التي يتسم بها وضع بلادنا لا يمكنها أم تتواصل دون الإضرار الكبير بالمصلحة الوطنية وحظوظ التطور. فتونس تكاد تكون البلد الوحيد الذي وصل إلى هذه الدرجة من التطور الاقتصادي والاجتماعي وظل يعيش مثل هذا التخلف السياسي. وليس طبيعيا ولا معقولا أن يستمر هذا الوضع الذي يحرم شعبنا وقواه الحية وشبابه ونخبه من مقومات المواطنة في عالم أغلب شعوبه شهدت وما زالت تشهد تحولات ديمقراطية ملائمة لتطورات العصر. ليس منطقبا أن يتواصل نهج الانفراد بالرأي والقرار وإفراغ التعددية من فحواها وهيمنة عقلية الحزب الواحد.
إن الأوان لم يفت للقطع قطعا جديا مع هذا الوضع غير الطبيعي، ونحن مع حوار وطني حول الاصلاحات الضرورية والممكنة في آن واحد، حوار وطني نطالب بتهيئة المناخ له بتنقية الأجواء وسن العفو التشريعي العام وتحرير الإعلام واحترام حرية الرأي واستقلالية القرار لجميع الأطراف. نحن مع حوار وطني حقيقي يكون للقوى الديمقراطية والتقدمبة فيه تأثيرها ووزنها، وهو ما يفرض عليها تجاوز تشتتها وتشرذمها وتحقيق وحدتها على أسس واضحة تربط معركة التغيير الديمقراطي بمعركة الحداثة وتلازم اليقضة إزاء بعض البدائل المغلوطة التي تحمل خطر التراجع في المكاسب التحديثية والارتداد بالمجتمع إلى الوراء. و في هذا الإطارنحن على استعداد لتوسيع التشاور والتحاور مع كل الأطراف المعنية من أجل إيجاد الصيغ المناسبة للعمل المشترك والتحالف وكل ما يساعد على بناء حركة ديمقراطية تقدمية قوية وموحدة قادرة على إنجاز الانتقال إلى الديمقراطية.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose