Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > نشـاط الحـركـة > أحمــد ابــراهــيـم: نـرفــض أن تصــادر الانتخابات مـرة أخــرى من قبل السلطة و (...)

في اجـتمــاع في صفاقس:

أحمــد ابــراهــيـم: نـرفــض أن تصــادر الانتخابات مـرة أخــرى من قبل السلطة و حزبهــا

الخميس 21 أيار (مايو) 2009

نظم فرع حركة التجديد بصفاقس اجتماعا عاما أشرف عليه الأمين الأول لحركة التجديد ومرشّح المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم للانتخابات الرئاسية. وترأس الاجتماع السيّد ثامر إدريس الذي رحّب فيفي البداية بالحاضرين والأمين الأول مذكّرا بأنّ هذه الزيارة هي الثانية للسيّد أحمد إبراهيم لمدينة صفاقس ولكنّها الأولى له باعتباره مرشحا للانتخابات الرئاسية وهي بالتالي ستكون فرصة ثمينة له لبسط الأهداف والمعاني لترشحه والاستماع لآراء ووجهات النظر للمناضلين الديمقراطيين والتقدميين بالجهة.


وفي مستهل كلمته قال السيّد أحمد إبراهيم "لا أعتبر نفسي مرشح حركة التجديد وحدها بل مرشح المبادرة الوطنية لأن الرّهان الأساسي هو تنمية الوعي بضرورة توحد كل القوى الديمقراطية والتقدمية" وجدّد التأكيد على الأهداف والمعاني من ترشيحه من قبل المبادرة التي عبّر عنها في اجتماع 22 مارس حين أعلن أنها ليست أهدافا حزبية ضيقة وإنما الهدف هو تحريك السواكن لكي نخرج المواطنون من حالة التفرّج والانتظارية ليكونوا فاعلين. وذكّر بما حظي به هذا الترشّح من صدى واسع لدى الرأي العام الديمقراطي والتقدمي والرأي العام الوطني وقد قابلت أطراف في السلطة هذا الترشح بتشنج لا عقلاني وغير مفهوم بالمرة. كما لم يحظ هذا الهدف الهام إلاّ بصور عابرة في التلفزة الوطنية ثم أغلقت كل المنافذ وحتى المنفذ الصغير الذي يتوفر لنا وهي "الطريق الجديد"فقد وقع حجزها حجزا مقنعا لأنها نقلت وقائع اجتماع 22 مارس ونشرت خطاب المرشح الذي عبّر عن "عزمه منافسة مرشح الحزب الحاكم منافسة الندّ للندّ" وهو ما يؤكد أنّ عقلية الحزب الحاكم هي سجن طويل المدى ولا تزال هي العقلية السائدة. وقال السيّد أحمد إبراهيم "وعوض أن يقع اللجوء إلى اتخاذ إجراءات دنيا وواضعة وممكنة لكي تكون الانتخابات المقبلة فعلا محطة متميزة في تاريخ تونس كما جاء في خطاب رئيس الدولة في 20 مارس 2009 نلاحظ أن المؤشرات والوقائع تدل على عكس ذلك فنلمس التمادي والإصرار والبحث على أن تكون الانتخابات مجرد صورة مطابقة لسابقاتها ورغم أن هذا الأمر هو سلبي للغاية فقد أعلن أحمد إبراهيم "أننا مصرّين وأنا مصرّ على المشاركة في هذه الانتخابات مشاركة نضالية".

وبين أن السبب الأساسي لهذه المشاركة هو رفضنا للثنائية المغلوطة التي تريد بعض الدوائر في السلطة وضعنا أمامها فإمّا أن نقبل المشاركة في كوميديا رديئة الإخراج والسيناريو ...وإمّا أن نقاطع ونكتفي بإصدار بيان شديد اللهجة ونلزم بيوتنا...ونحن نرفض هذه الثنائية لأننا نرفض أن تصادر الانتخابات مرة أخرى من قبل السلطة وحزبها. وانطلاقا من ذلك رفضت المبادرة الخيار الأسهل والمتمثل في المقاطعة وعدم تركها للسلطة تفعل بها ما تريد لأن الانتخابات حق للشعب وحق لنا وحق لي كمرشح وسوف أدافع عن حقي وحق المجموعة السياسية التي أمثلها وحق عموم الناخبين في أن تكون هذه الانتخابات بذات مصداقية ومختلفة عن سابقاتها.

وتوقف أحمد إبراهيم طويلا عند القانون الجديد الذي صودق عليه في مجلس النواب ولم يعترض عليه إلا نواب التجديد والذي يمنح صلاحيات لرئيس المجلس الأعلى للاتصال يمكنه بموجبها مراقبة كلمات المترشحين في الإذاعة والتلفزة وقال في هذا الصدد " هذا استثناء تونسي ولا يوجد مثيل له في أي بلد في العالم"

وطالب أحمد إبراهيم باتخاذ إجراءات انفراجية ومن أوكد تلك الاجراءات إطلاق سراح مساجين الحوض المنجمي وقال في هذا الخصوص " من غير المعقول أن تجرى الإنتخابات ومظلمة الحوض المنجمي لا تزال متواصلة". كما طالب بفتح الإعلام الوطني ومنذ الآن أمام المعارضة لكي يتعرّف النّاس على المترشّحين وبرامجهم.

وتعرض أحمد إبراهيم كذلك للأوضاع الاقتصادية للبلاد في ظلّ الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعياتها وقال إنه يمكن للانتخابات أن تكون فرصة لطرح ملفات البطالة وطرح القضايا بكل جرأة وشجاعة وقال أحمد إبراهيم "نحن لنا مقترحات ولا نكتفي بالاحتجاج ونحن مستعدون لإفادة البلاد بآرائنا ونعمل من منطلق وطني ونريد أن نساهم من موقعنا في خدمة مصالح البلاد وقال في هذا الصدد "تونس ليست جحيما كما يصورها البعض ولكنها في المقابل ليست جنة فهناك مشاكل ونحن مطالبون بحلها ونريد أن يكون لنا دور في ذلك بروح المسؤولية وبروح الحوار والاعتدال" ونحن نعتبر أنفسنا في الحياة السياسية عامل اعتدال وعقلانية...أما المتطرفون فهم أنصار عقلية الحزب الواحد".

ومن نفس المنطلق أي منطلق الحرص على المصالح الوطنية من الواجب إثارة بعض المظاهر والتحولات السياسية الجارية ومن هذه التحولات الجديدة ازدياد التفاعلات والارتباطات ما بين الوسط السياسي ووسط رؤوس الأموال (الأفاريات) وهذه ظاهرة تطرح استفهامات كبيرة".

ولم يفوت أحمد إبراهيم الفرصة للإشارة لما يبدو كأنه إعادة تشكل سياسي وإيديولوجي داخل السلطة وبروز توجّه متعاظم مناقض للمكاسب التحديثية وكأن هناك استبطان لرؤى متخلفة تنظر إلى الدين رؤية قروسطية خاصة عندما نسمع بعض القياديين في التّجمع الدستوري ينصحون بارتداء اللباس التقليدي لأمهاتنا وجدّاتنا تحاشيا للزّي الطّائفي. وهوما يعني أنهم استبطنوا مزاعم بعض الجهات " الإسلامية" بأن المرأة العصرية "ناقصة دين". وركز على أن الوقوف أمام المخاطر ومواجهتها لا تكون إلا بالعمل على بناء قوة ديمقراطية وتقدمية بوصفها امتداد لحركة الإصلاح الوطني ومن هذا المنطلق فإنه لا بد من توحيد القوى في إطار المبادرة للدخول لانتخابات باعتبارها محطة وليس هدفا في حد ذاته والعمل خاصة بعدها لمواصلة تقوية هذه الحركة وبناء قطب ديمقراطي وتقدمي واسع يكون في خدمة البلاد حاضرا ومستقبلا.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose