Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > بــيـــانــــات الحــــركـــة > بيان المجلس الوطني لحركة التجديد 12-12-2009

بيان المجلس الوطني لحركة التجديد 12-12-2009

الجمعة 18 كانون الأول (ديسمبر) 2009

انعقد المجلس الوطني لحركة التجديد قي دورته العادية يومي السبت 12 والأحد 13 ديسمبر 2009 برئاسة أحمد الورشفاني، رئيس المجلس، لتقييم انتخابات أكتوبر 2009 وتدارس الوضع السياسي وما يطرحه على الحركة من مهام للفترة القادمة وجملة من المسائل التنظيمية.

وإثر التقريرالعام للأمين الأوّل أحمد إبراهيم والتقرير حول الانتخابات لمحمود بن رمضان عضو الأمانة مدير الحملة الانتخابية، وبعد نقاشات مستفيضة ومعمّقة أصدر المجلس البيان التالي :

1- انتخابات اكتوبر 2009

  • يسجّل المجلس بكلّ أسف تفويت الفرصة على البلاد – مرّة أخرى - للمرور من انتخابات شكلية ، ظاهرها اقتراع وباطنها مبايعة، إلى اقتراع شعبي حقيقي يختار فيه المواطن من يمثله بكلّ حرّية . إنّ انحياز الإدارة انحيازا كاملا إلى مرشّحي الحزب الحاكم ( في الرئاسية بالخصوص وأيضا في التشريعية ) بوضعها كلّ الفضاءات العمومية على ذمّتهم وتسخير كلّ إمكانيات الدولة ، المادية والمعنوية ، لفائدتهم من جهة، وبوضع العراقيل الهائلة بصفة منظّمة ومخطّطة أمام مرشّحي المعارضة المستقلة وخاصة منهم مرشحي المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدّم من جهة أخرى ( إسقاط نصف قائمات التشريعية لأسباب واهية، حجز جريدة الطريق الجديد ، تعطيل البيان الانتخابي للأستاذ أحمد إبراهيم كمرشح لرئاسة الجمهورية ، صنصرة كلمات المترشّحين في الإذاعة والتلفزة، التشويش على الحملة الانتخابية ومحاولة إرباكها بمختلف الوسائل وشتى التعلاّت...) كلّ هذا، إلى جانب الإعلان عن نتائج وأرقام لا تعكس حقيقة المشهد السياسي، قد جعل من موعد 25 أكتوبر نسخة من المواعيد الانتخابية السابقة.
  • ورغم كلّ هذه العراقيل والسلبيات غير المسبوقة فإنّ المجلس يعتبر أنّ الانتخابات الأخيرة، وبفضل أداء مناضلي المبادرة ومناصريهم وكافة القوى الديمقراطية والتقدّمية، قد أحدثت شرخا في المعتاد الرّتيب والمعهود الرديء ونقلة حقيقية في الوعي الجماعي لدى شرائح واسعة من المواطنين، وحرّكت العديد من السواكن ورسمت ملامح واضحة لما يجب أن تكون عليه الاستشارة الشعبية في مجتمع كالمجتمع التونسي، متعلّم ، وحيوي وعلى درجة كبيرة من الوعي والنضج.
  • يتوجه المجلس بالتحية إلى الرفيق أحمد إبراهيم مرشّح التجديد والمبادرة للانتخابات الرئاسية لما أبداه من كفاءة وما بذله من جهد رغم العراقيل الهائلة التي وُضعت على طريقه من أجل تبليغ خطاب سياسي مغاير، جدّي وحازم ومسؤول، وتقديم برنامج إصلاحي مقنع متباين مع البرنامج الرسمي، مما ترك أثرا إيجابيا لدى عموم المواطنين وزرع بذرة لمجتمع تسوده قيم الحرّية والعدالة ويتمتّع فيه المواطن بمواطنته كاملة وغير منقوصة، كما يحيّي كل الرّفاق والأصدقاء الذين خاضوا الانتخابات التشريعية ضمن قائمات التجديد/المبادرة والذين ساهموا كلّ من موقعه في إنجاح الحملة الرئاسية لما قاموا به من مجهود نضالي وما تكبّدوه من عناء في مواجهة كلّ العراقيل التي وضعت لمنعهم من الاتصال بالمواطنين وعرض برامجهم، كما يثمّن المجلس الموقف الوطني الشجاع للأحزاب والمجموعات والشخصيات التي أعلنت مساندتها للأستاذ أحمد إبراهيم في الرئاسية.
  • يسجّل المجلس أن حركة التجديد بقيت ممثلة بمجلس النواب حيث يمثّلها نائبان، وهو يهنّئ الرفيقين النائبين الذين سيضعان نفسهما في خدمة الأهداف الديمقراطية والتقدّمية والحداثية التي رسمتها الحركة والمبادرة.
  • يجدّد المجلس تمسّك حركة التجديد بالعمل المشترك والتحالف بوصفهما من الآليات الضرورية لبناء القطب الديمقراطي التقدّمي القادر على التأثير في مجريات الأمور لإنجاز المنعرج الديمقراطي المنشود خدمة لمصلحة البلاد ومجموع الشعب. وفي هذا الإطار يسجّل المجلس بارتياح ما تمّ انجازه في إطار المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدّم وما تمّ خلال الحملة الانتخابية من تقارب وتنسيق واستعداد لتطوير التحالف بين أطراف سياسية وشخصيات مستقلّة، ويوصي بمزيد بذل الجهد لتدعيم هذه الخطوات في اتجاه التكامل والتوحد على أساس الوضوح الفكري والسياسي.
  • يوصي المجلس مناضلي الحركة ، بالعمل في اتجاه تكثيف المبادرات الوطنية وحشد القوى وتظافر الجهود من أجل خلق موازين قوى تسمح بإعادة النظر في جميع القوانين المنظّمة للحياة السياسية وقي مقدّمتها المنظومة الانتخابية استعدادا للمواعيد القادمة والعمل على ألاّ تكون الانتخابات مرة أخرى نسخة مكرّرة من سابقاتها. وفي هذا الإطار يوصي المجلس الهيئة السياسية بدراسة أداء الحركة " التقني" خلال هذه الانتخابات في كافة مراحلها وآلياتها دراسة معمّقة للوقوف على الإيجابيات لتأكيدها وتعميقها وعلى الثغرات والنواقص لتلافيها، ويؤكّد على ضرورة التحلّي بروح المبادرة واستنباط الأشكال الجديدة والمستحدثة لإكساب أداء الحركة مزيدا من النجاعة الميدانية. كما يدعو إلى مزيد توحيد صفوف الحزب وحفز روح التضامن والرفاقية بين المناضلين في كنف التنوّع واحترام الخصوصيات والحساسيات والتمسّك بالنهج الانفتاحي وتطوير المسار التوحيدي.

2- الوضع السياسي ومتطلباته :

  • تتّسم الفترة التي تلي الانتخابات في المجتمعات الديمقراطية بشيء من الانفراج الذي ينقي الأجواء ويزيل آثار التوتّر الذي عادة ما تفرزه الحملة الانتخابية، ويؤدي إلى القيام بإجراءات في اتجاه الانفتاح على الرأي المخالف، ومزيد ترسيخ التعددية وتطوير المشهد الإعلامي.... لكن وعلى العكس من ذلك فإنّ بلادنا تعيش هذه الأيّام جوّا من التأزّم ومن الحيرة الكبيرة لدى الرأي العام الوطني أحدثه تزايد انغلاق السلطة وموقفها المتوتّر من كلّ رأي مخالف. و في هذا الصدد يؤكّد المجلس أنّ على السلطة ، بصفتها تلك، واجب العمل من أجل بعث حد أدنى من الطمأنينة لدى كافة أفراد المجتمع على حاضرهم ومستقبلهم وخلق مناخ ملائم لقيام حوار وطني ومن أجل نحت صورة إيجابية للبلاد قي الخارج .
  • وفي هذا الإطار، يطالب المجلس الوطني بوضع حد للملاحقات والمضايقات ضد الصحفيين ونشطاء المجتمع المدني، كما يندد بالحملة الإعلامية التي تشنّها قي الآونة الأخيرة بعض الصحف المستهترة بكل الضوابط الأخلاقية والمنفلتة من كلّ عقاب والمستثناة من كلّ مساءلة والتي تستهدف نشطاء حقوقيين ومسؤولين سياسيين من بينهم الأمين الأول لحركتنا وشخصيات مستقلّة، مستعملة في ذلك أشكالا من التشويه والثلب والتخوين لم يسبق لها مثيل في بشاعتها. وهي حملة قد أحدثت صدمة كبيرة لدى الرأي العام الوطني الواسع. ويرى المجلس أنّه على كافة السلطات ، تشريعية وتنفيذية وقضائية ، تحمّل مسؤولياتها في إيقاف ما تقوم به هذه الصحف ومن يقف وراءها من بثّ للبلبلة والهلع وزرع للتفرقة والبغضاء وتعكير لصفو المجتمع وتهديد لتماسكه، ويتوجّه المجلس بنداء إلى كلّ القوى الحيّة مهما كانت انتماءاتها وإلى كلّ أفراد المجتمع للتنديد بهذه الحملة والتصّدي لهذا السقوط الأخلاقي الخطير الذي لم تعرفه بلادنا حتى في أحلك الظروف، والمطالبة بكشف ومقاضاة الأطراف التي تقوم بهذه الحملة المسعورة أو تقف وراءها.
  • يتقدّم المجلس بتهانيه الحارة إلى مناضلي الحوض المنجمي بعد الإفراج عنهم ، ويسجّل بإيجابية هذا القرار ويجدّد مطالبته بإرجاعهم إلى سالف عملهم وطي صفحة الأساليب القمعية طيا نهائيا والانكباب الجدّي على معالجة قضيّة التنمية في الجهات في كنف الحوار مع جميع الأطراف.
  • يوصي المجلس قيادة الحركة وهياكلها بالانكباب على دراسة مستجدات الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي تعميقا لبرنامج الحركة وتطويرا لأدائها النضالي ولقدرتها على اقتراح الحلول الإيجابية لمختلف المشاكل وعلى الدفاع عن مصالح الشعب والوطن والتعبير عن طموحات شبابه وقواه الحية للحرية والعدالة والعيش الكريم.
  • يؤكّد المجلس على أهميّة الانتخابات البلدية ويوصي مختلف هياكل الحركة المركزية والمحلية بالإسراع في الإعداد السياسي والتنظيمي لهذا الاستحقاق وتقديم تقارير في ذلك قبل نهاية شهر جانفي المقبل.
  • يثمّن المجلس ما يقوم به الساهرون على صحيفة الطريق الجديد ويدعوهم إلى مزيد العمل من أجل تحسينها شكلا ومحتوى ويوصي قياديي الحركة وهياكلها ومناضليها بالمساهمة فيها وإثرائها بصفة منتظمة.

رئيس المجلس الوطني

أحمد الورشفاني

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose