Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > نشاط حركة التجديد المشترك مع القوى الديمقراطية > بيان تحالف المواطنة والمساواة حول أحداث سيدي بوزيد وتداعياتها 27-12-2010

بيان تحالف المواطنة والمساواة حول أحداث سيدي بوزيد وتداعياتها 27-12-2010

الخميس 30 كانون الأول (ديسمبر) 2010

تونس في 27 ديسمبر 2010

بيـــان

يتابع تحالف المواطنة والمساواة ببالغ الانشغال تطورات الوضع في البلاد على خلفية الاحتجاجات الشعبية المتواصلة ضد تردي الأوضاع المعيشية وتفشي البطالة في الوسط الغربي للبلاد وبالخصوص في أوساط الشباب وحاملي الشهادات العليا على وجه التحديد.

إن تواصل الحركة الاحتجاجية للأسبوع الثاني بدون انقطاع واتساع رقعتها الجغرافية إضافة إلى تنوع أشكالها السلمية يؤشر إلى عمق الأزمة الاجتماعية على الصعيد الوطني وإلى المأزق الحادّ الذي آلت إليه السياسات التنموية المتبعة والتي عجزت عن الاستجابة للتطلعات المشروعة لكافة الجهات والفئات الاجتماعية في التنمية الشاملة والتوزيع العادل للثروة الوطنية. ولقد جابهت قوات الأمن هذه الاحتجاجات السلمية في أحيان عديدة بعنف بلغ حدّ إطلاق الرصاص الحيّ على غرار ما حدث في منزل بوزيان مما أدّى إلى مقتل شاب وجرح آخرين وهو ما يعدّ منزلقا خطيرا في تعامل الدولة مع مواطنيها.

وفي هذه الظروف العصيبة وأمام جسامة المخاطر التي أصبحت تهدد البلاد واحتمال مزيد تدهور الوضع وغياب آفاق إيجابية لإبراز حلول جادة وعملية من شأنها التخفيف من شدة الاحتقان في الشارع، وإعادة الأمل إلى النفوس وخاصة لدى الشباب العاطل عن العمل، وانطلاقا من شعوره بالمسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه فإن تحالف المواطنة والمساواة يؤكّد ما يلي:

  • 1- لم يكن محض الصدفة، أن تندلع الأزمة في الولاية التي تشهد أعلى نسبة للبطالة في البلاد في أوساط الشباب من حاملي الشهادات والتي تتشكل من فئات واسعة طالما عانت ولا تزال، من الفقر والتهميش، هذا بالاضافة إلى التعامل الاستعلائي والمُهين من طرف ممثلي السلطات المحلية والجهوية. وإن هذه الظروف هي التي تفسّر، مجتمعة إقدام الشاب محمد البوعزيزي على إحراق نفسه أمام مقرّ الولاية ورمز السلطة، وتفسّر انفجار مشاعر الغضب واتساعها
  • 2- إن مجريات تطور الأحداث التي تلت الواقعة، من المجابهة الأمنية للاحتجاجات الشعبية، وتجاهل المطالب المشروعة لأهالي المنطقة، والتعتيم الإعلامي الذي شمل كافة وسائل الإعلام الرسمي قد زادت في درجة غليان الشارع وأدت إلى الانزلاق إلى المواجهات العنيفة في عدد من مناطق الولاية وفي الولايات المجاورة.
  • 3- أثبتت هذه الأحداث عمق الأزمة السياسية بالبلاد أمام الغياب الكامل لأيّ أطر سياسيّة قادرة على استيعاب الأزمات بالإنصات لمطالب المواطنين والتحاور مع المجتمع المدني والسياسي. كما اتضح أن المؤسسات والهياكل الجهوية والمحلية التي يهيمن عليها الحزب الحاكم هيمنة مطلقة بعيدة كل البعد عن مشاغل المواطنين بالإضافة إلى الشبهات بالفساد وسوء استعمال النفوذ التي تحوم حول عدد من أفرادها ومسؤوليها.
  • 4- أكّدت الأحداث الأخيرة مجدّدا الانفصام التام بين الإعلام الرسمي وحقيقة ما يدور في المجتمع، إذ تميّز هذا الإعلام كعادته بلغته الخشبية والتبريرية وتعمّده التعتيم التام مما ساهم في مزيد توتير الأجواء، كما تميّز بسعي الحكومة إلى التملص من المساءلة وإلقاء مسؤولية تفاقم الأحداث على أطراف داخلية وخارجية.
  • 5- إن اضطرار السلطة أخيرا إلى الاعتراف بمشروعية مطالب الحركة الاحتجاجية والإعلان عن رصد اعتمادات إضافية لتمويل مشاريع تنموية في عدد من الجهات الداخلية، قد جاء متأخرا ولم يجد الصدى الايجابي لدى المحتجين مما يؤشر إلى عمق أزمة الثقة لديهم في الوعود الرسمية.
  • 6- أثبتت الأحداث أيضا أن الاستفراد بالرأي والانفراد بالقرار والتّعاطي الأحادي مع القضايا الوطنية قد أوصل البلاد إلى مأزق لا سبيل إلى الخروج منه إلا بإقامة ديمقراطية حقيقة قوامها التعددية والمشاركة والمساءلة والشفافية تفسح المجال لكلّ الأطراف الفاعلة والقوى الحية لتأطير الحراك الاجتماعي والجهود التنموية.
  • 7- أثبتت الحركة الاجتماعية وما رفع فيها من مطالب الارتباط العضوي بين المطالب الاجتماعية والمطالب السياسية وهو ما يبرز صحة وصواب موقف تحالف المواطنة والمساواة الذي يطرح الإصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية ومقاومة الفساد كأولوية وطنية لا تحتمل التأجيل.
  • 8- وبناء على ما تقدم فإن تحالف المواطنة والمساواة:
    — يعرب عن دعمه الكامل وتضامنه مع المطالب المشروعة للتحركات الاحتجاجية التي تقوم بها فئات واسعة من الشباب في المدن الغربية.
    — يطالب بفتح تحقيق فوري ومستقل لتحديد مسؤوليات كافة الأطراف التي ساهمت في اندلاع الأحداث الأخيرة وتأجيجها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بما في ذلك الإيقاف الفوري للمعالجات الأمنية وإطلاق سراح كافة الموقوفين.
    — يجدد دعوته إلى ضرورة الإسراع بفتح حوار وطني يضم ممثلين عن السلطة وكافة الأطراف السياسية والاجتماعية بهدف الوقوف على الأسباب العميقة للأزمات الاجتماعية وإيجاد الحلول الجديّة لها، بما يهيئ الأجواء لتوفير بيئة سياسية سليمة تفتح الآفاق للانتقال الديمقراطي وتحقيق التنمية الشاملة والعادلة لكافة التونسيين ولكل الجهات.

تونس في 27 ديسمبر 2010


بإمكانكم الإطلاع على ندوة "الإصلاح السياسي أولوية وطنية" بتنزيل الملف المرافق هنا تحت هذا السطر

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose