Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > التعريف بالحركة والاتصال > الأرضية الفكرية و السياسية لحركة التجديد الصادرة عن المؤتمر الأخير في جويلية (...)

الأرضية الفكرية و السياسية لحركة التجديد الصادرة عن المؤتمر الأخير في جويلية 2007

الأحد 30 كانون الثاني (يناير) 2011

التوطئة

بعد مرور أكثر من نصف قرن عن الاستقلال وإعلان الجمهورية، وفي زمن اتسم بتحولات اجتماعية عميقة وتغييرات ديمقراطية شملت اليوم أغلب بلدان العالم، يتبين الشعب التونسي يوما بعد يوم تعمق التناقض بين النسق السريع للتحول الاقتصادي والاجتماعي والفكري والثقافي لمجتمعنا من جهة وتعطل الحراك السياسي من جهة أخرى بسبب انفراد السلطة بالرأي والقرار.

إن الوقت قد حان للخروج بالبلاد من وضع الانغلاق السياسي وحالة التشتت المدمر للطاقات الذي عليه قوى المعارضة الديمقراطية، وذلك بالقيام بمبادرة وطنية تاريخية تتمثل في بناء حركة ديمقراطية، تقدمية وحداثية موحدة في اتجاه تأسيس قطب سياسي واسع، قوي ومؤثر، قادر على تغيير موازين القوى من أجل إنجاز المنعرج الديمقراطي الذي يستجيب لمقتضيات العصر وطموحات المجتمع ويخدم مصالح الفئات الشعبية وكامل المجموعة الوطنية.

لذلك قررت حركة التجديد مع جمع من المناضلات والمناضلين الديمقراطيين والتقدميين المنتمين إلى توجهات فكرية و تجارب نضالية متنوعة الانخراط في مسار توحيدي طريف وغير مسبوق يقوم على أساس الشراكة التامة في جميع مراحل اعداد المؤتمر الثاني للحركة الذي (سيكون) أراد المشاركون فيه أن يجعلوا منه مؤتمرا توحيديا يعيد بناءها على أسس عصرية متجددة ومنطلقا لتأسيس حركة تعددية وموحدة تجمع في رحابها الطاقات التقدمية والديمقراطية العازمة على تعبئة المواطنين والمواطنات حول مشروع مجتمعي يكون بديلا مقنعا للنهج التسلطي السائد ويرفض البدائل المغلوطة التي توظف المشاعر الدينية لشعبنا للارتداد به إلى الوراء، ويعمل على إنجاح مسار الإصلاح الوطني السياسي والاقتصادي والاجتماعي والحضاري الشامل.

إن المنخرطين والمنخرطات في مشروع بناء الحركة الديمقراطية والتقدمية وتوحيدها على أسس جديدة، إذ يحملون السلطة مسؤولية تعطل مسار الإصلاح الوطني، وتردي الأوضاع، وتعريض المكاسب الوطنية إلى أخطار التراجع والتقويض، وإقصاء المجتمع وقواه الحية عن كل مساهمة حقيقية في رسم اختيارات البلاد وتسيير شؤونها، وتنامي ظاهرة العزوف عن الاهتمام بالشأن العام، ونزعة التوجس من النشاط السياسي المستقل ومن الانخراط في الأحزاب بسبب التمادي في محاصرة الحريات الفردية والعامة و رفض كل رأي مخالف والتضييق على مجالات ممارسة التعددية ، فإنهم واعون في الآن نفسه بمسؤولية المعارضة الوطنية ذاتها وقوى اليسار على وجه الخصوص في غياب أفق التغيير المقنع والقابل للتطبيق بمشاركة أوسع الفئات الوطنية والكفيل بتطوير المكاسب التحديثية وإعطاء كامل الاعتبار للديمقراطية والمواطنة والاستجابة لمقتضيات العصر.

لذلك فهم مقتنعون بأنه على المعارضة الديمقراطية واليسارية ترسيخ الثقافة النقدية لتراثها حتى تتخلص من القوالب الجاهزة والمقولات المتقادمة، كما أنها في حاجة إلى تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة التي تحكم عليها بالتشرذم والعجز وإلى استيعاب ضرورة التحالف الواسع على أساس القيم والأهداف الديمقراطية والتقدمية والحداثية بعيدا عن الإلتقاءات اللامبدئية قصيرة النظر التي تخلط بين المشاريع وتدخل الغموض والتشويش على خصوصية البديل الديمقراطي التقدمي الذي تحتاجه البلاد.

إن المنخرطين في مشروع بناء الحركة الديمقراطية والتقدمية القوية والموحدة لا ينتظرون حلولا من السلطة - التي لا ترغمها موازين القوى داخل المجتمع على الإقلاع عن نهجها اللاديمقراطي والاستجابة لمطالب احترام الحريات الفردية والعامة ومبادئ النظام الجمهوري- كما أنهم لا يترقبون حلولا ووصفات جاهزة قد تأتي من الخارج لأن النضال من أجل الديمقراطية هو قبل كل شيء ديناميكية سياسية واجتماعية داخلية ونضال وطني موجه إلى أوسع فئات شعبنا دون أن يقلص هذا البعد من أهمية دور التضامن الأممي ومناصرة مساندي الحرية والتقدم في العالم.

وهم يعتقدون أن مشروع إعادة البناء الذي قرروا إنجازه معا على اختلاف مشاربهم هو- رغم صبغته المحدودة في المرحلة الحالية - مشروع أوسع وأعمق من لقاء مجموعات راغبة في العمل المشترك : إنه مسار وطني طويل النفس يرمي إلى إخراج البلاد من المأزق السياسي الذي تردت فيه عبر تجميع كافة الطاقات الديمقراطية وتجاوز معوقات المعارضة التقدمية وحالة الانفصام بينها وبين المجتمع وإعادة التأسيس لإطار سياسي من طراز جديد توجها وخطابا وممارسة.

لكل هذه العتبارات، ومن منطلق الشعور بالمسؤولية والوعي بضرورة التغيير من أجل إصلاح وطني شامل وبما يفترضه من تجميع ضروري للقوى الحية والشباب والنخب حول مشروع مجتمعي مقنع، والعزم على تجاوز حالة التشتت وغموض الرؤية التي تحكم على المعارضة الديمقراطية والتقدمية بالعجز والمراوحة في نفس المكان، تبرز اليوم إلى الوجود حركة سياسية من طراز جديد تطمح إلى أن تكون في الآن نفسه إطارا عصريا متفتحا للتفكير الجماعي في مشاكل البلاد واقتراح الحلول المناسبة لها وأداة فعالة للنضال قادرة على استقطاب النخب المستنيرة وعلى تعبئة الشباب والعمال والموظفين والمثقفين وكافة الفئات الوطنية للدفاع عن مصالحهم العاجلة والآجلة التي لا تنفصل عن مصلحة الوطن وخوض المعركة الوطنية من أجل تحقيق طموحات مجموع الشعب في الانتقال من الاستبداد إلى الديمقراطية والتطور الاقتصادي والاجتماعي والحضاري الذي يجسم مبادئ الحربة والكرامة وتكافئ الفرص لجميع التونسيين والتونسيات في جميع المجالات وكل جهات البلاد دونما حيف أو تمييز.


كامل الأرضية موجودة هنـا وبإمكانكم تنزيلها من الملف المرافق وتجــدون أيضا هويـة الحـركـة باختـصــار

عنــوان الحــركة

حركة التجديد

7 شارع الحريّة، 1069. تونس

Mouvement Ettajdid

7, Avenue de la liberté

Tunis 1069 Tunisie

Tel: 216 71 259 767

www.ettajdid.org

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose