Mouvement Ettajdid حركة التجديد

الصفحة الأساسية > عربي > بــيـــانــــات الحــــركـــة > بيان المجلس المركزي 17-12-2007

بيان المجلس المركزي 17-12-2007

الجمعة 21 كانون الأول (ديسمبر) 2007

عقد المجلس المركزي لحركة التجديد اجتماعه الدوري الثاني يوم الأحد 17 ديسمبر 2007 برئاسة أحمد إبراهيم الأمين الأول وصادق إجمالا بالإجماع على كل من النظام الداخلي للحركة وميزانيتها للسنة القادمة، كما نظر في الوضع الاجتماعي والسياسي بالبلاد.

- وقد عبر المجلس المركزي عن انشغاله الشديد إزاء موجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية وخاصة منها الحبوب ومشتقاتها والحليب والمحروقات والكهرباء والماء وانعكاساتها السلبية على المقدرة الشرائية للأجراء والفئات الشعبية والمتوسطة وعموم المواطنين وعن قلقه إزاء ارتفاع تكاليف الصحة وما ينجر عنه من إثقال لكاهل العائلات، مما يدفعها أكثر فأكثر إلى التردد في التداوي وحتى إلى العدول عنه. إن المجلس المركزي يرى مسألة ضمان الوسائل الكفيلة بحماية المقدرة الشرائية للمواطنين وحقهم في الخدمات الصحية اللائقة والحد الجدي من معضلة البطالة والقضاء على الفقر المدقع وتوفير الظروف الدنيا للعيش الكريم لمجموع الشعب تتطلب حوارا وطنيا شاملا ومعمقا، وقد كلف الهيئة السياسية بتنظيم ندوة لمزيد بلورة مقترحات الحركة في مجمل هذه القضايا.

- كما ناقش المجلس المركزي مسألة الإعداد لانتخابات 2009 بمختلف جوانبها السياسية والقانونية فأكد من جديد أن حركة التجديد تضع في طليعة أولوياتها السياسية في الفترة المقبلة النضال من أجل أن لا تكون هذه الانتخابات مجرد إعادة إنتاج لسابقاتها بل مناسبة حقيقية لممارسة التعددية وتعبيرا وفيا عن إرادة الشعب في كنف احترام حق المواطنات والمواطنين في أن يختاروا من يمثلهم بحرية كاملة بعيدا عن شتى أشكال الوصاية والضغوط وكل أنواع التزييف، وهو ما يتطلب إعادة النظر جذريا في كامل المنظومة الانتخابية التي وقع اعتمادها حتى الآن تصورا ونصا وممارسة في اتجاه احترام مبدأ حق الترشح لرئاسة الجمهورية دونما انتقاء أو إقصاء لأي كان من ممثلي الأحزاب والتيارات السياسية الراغبة في ذلك وضمان ممارسة هذا الحق في كنف تكافئ الفرص بين جميع المتنافسين دون استثناء، وتوفير ظروف المصداقية للانتخابات الرئاسية والتشريعية، مما يستلزم مراجعة المجلة الانتخابية مراجعة جوهرية على أساس إقرار التسجيل الآلي لكافة الناخبين، وتوفير المساواة الكاملة بين الأحزاب في امكانيات الدعاية والتعريف ببرامجها، وحماية سرية الاقتراع وشفافية فرز الأصوات، وجعل مراقبة سلامة الاقتراع ممكنة لجميع ممثلي المترشحين بالتقليص من عدد مكاتب الاقتراع طبقا للمقاييس المعتمدة دوليا،وتوخي قاعدة عقلانية وعادلة تعتمد التمثيل النسبي لضمان تواجد مختلف التيارات السياسية في مجلس النواب،والحرص على الحياد الكامل في الإشراف على العملية الانتخابية برمتها

وفي هذا الصدد تعتقد حركة التجديد أنه من غير المعقول أن يبقى تنظيم الانتخابات والإشراف عليها من مشمولات طرف واحد هو الحكومة ووزارة الداخلية ومن ورائهما الحزب الحاكم، وتقترح أن تتولى هيئة وطنية مستقلة الإشراف على العملية الانتخابية بكاملها ومراقبتها من أولها إلى آخرها، من التسجيل في القائمات الانتخابية إلى الإعلان عن نتائج الاقتراع, وفض النزاعات المتعلقة بالانتخابات مرورا بتعيين المسؤولين عن مراكز ومكاتب الاقتراع. وهي هيئة ينبغي أن يتم التوافق على تركيبتها بين الجميع سلطة ومعارضة، وأن تكون بالتالي ممثلة لجميع الحساسيات والأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني كالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمعهد العربي لحقوق الإنسان،وفي الآن نفسه مستقلة في نشاطها ومحايدة إزاء جميع الأطراف.

وتدعو حركة التجديد إلى حوار شامل وجدي في مجمل هذه القضايا سعيا إلى القطع مع سلبيات الماضي وتحقيق وفاق وطني حول انتخابات ذات مصداقية تكون في مستوى ما يطمح إليه شعبنا وشبابه ونخبه من مشاركة فعلية في تسيير شؤونه.

- هذا وتدارس المجلس المركزي علاقة الحركة بالأطراف السياسية الأخرى مثمنا نجاح الندوة التي عقدتها مؤخرا حول متطلبات الإصلاح السياسي بمشاركة أغلب أطياف الحركة الديمقراطية والتقدمية والتطور الإيجابي في اتجاه استئناف نشاط "المبادرة/الائتلاف" بمساهمة مختلف مكوناتها أحزابا ومستقلين، وأوصى الهيئة السياسية بتكثيف الجهود من أجل توفير المزيد من أسباب التوسع والاستمرارية والإشعاع والفعالية لتحالف القوى الديمقراطية حول مشروع ديمقراطي حداثي وتقدمي واضح ومتمايز في الآن نفسه عن نهج الانغلاق السياسي وعن لمشاريع التي تسعى إلى توظيف الدين لتقويض المكاسب والتراجع بالمجتمع إلى الوراء، كما أكد على ضرورة تعزيز التشاور وآليات التنسيق والتكامل مع كافة الأحزاب الديمقراطية حول القضايا المشتركة وخاصة منها قضية الحريات والانتخابات.

- وتعرض المجلس المركزي أيضا إلى ملف الحق النقابي وطالب بالاحترام الفعلي لحقوق الإنسان بما فيها حقوق الموقوفين الذين تجري محاكمتهم مهما كانت خطورة التهم الموجهة ضدهم، والقضاء النهائي على ظاهرة التعذيب والمعالجة الإيجابية والعادلة لملفي الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وجمعية القضاة على أساس احترام استقلالية المنظمتين والإقلاع عن سياسة السعي إلى احتواء فضاءات المجتمع المدني ومحاولة تدجينها. وعبر المجلس مجددا عن تضامن الحركة مع أساتذة التعليم الثانوي الثلاثة المطرودين بسبب نشاطهم النقابي والمضربين عن الطعام منذ أكثر من أربعة أسابيع ومساندتها الكاملة لحقهم في العودة إلى سالف عملهم، كما عبرعن تضامنها مع ضحايا التعنيف البوليسي من طلبة ونشطاء سياسيين وصحفيين وخاصة منهم السيد أيمن الرزقي مراسل قناة "الحوار التونسي".

- ومن جهة أخرى ندد المجلس المركزي بالعملية الإرهابية الفضيعة التى استهدفت في الفترة الأخيرة إخوتنا في الجزائر والتي ذهب ضحيتها عشرات الأبرياء، وجدد تضامن الحركة مع الشعب الجزائري الشقيق في محنته ووقوفها الحازم في وجه ما يخطط له تنظيم "القاعدة" من جرائم ضد كامل الشعوب بما فيها بالخصوص شعوب المغرب العربي الكبير.

عن المجلس المركزي

الأمين الأول

أحمد إبراهيم

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose